هاشم معروف الحسني
242
أصول التشيع
اليقين بأصول الإسلام إن الشيعة يرون أنه لا بد من اليقين الجازم بأصول الدين والمذهب ، والمراد بأصول الدين التوحيد ، وما يتبعه من صفاته تعالى الثبوتية والسلبية ، والنبوة وما يتعلق بها من العصمة وغيرها ، والمعاد وما يتبعه من الثواب والعقاب والجنة والنار ، وما كان من الأصول راجعا للمذهب فهو الإمامة وتتبعها إمامة الاثني عشر . ولا بد من اليقين الجازم بهذه الأمور للآيات الكريمة الدالة على عدم كفاية الظن ، وعدم جواز التعويل عليه مطلقا في الأصول والفروع فمن ذلك قوله سبحانه : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ، وقوله : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، وغيرها من الآيات الكريمة . وهي بإطلاقها تدل على عدم جواز الاعتماد على الظن في إثبات الواقع في الفروع والأصول ولكن قام الدليل على جواز الاعتماد على الأدلة الظنية في الفروع فتبقى الآيات بالنسبة إلى الأصول على حالها ، وحيث كان مفادها عدم جواز الاعتماد على الظن ، فلا بد من اليقين الجازم الموجب لسكون النفس واطمئنانها ، وينص الشهيد الثاني في رسالته حقائق الإيمان وغيرها من العلماء ، على وجوب معرفة اللّه سبحانه وبقية الأصول بالنظر والدليل ، وعدم الاكتفاء فيها بالتقليد ، وخالف في ذلك جماعة من أعلام المسلمين فجوزوا التقليد في العقائد الأصولية .